السيد الخميني
183
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
ثمّ يرفع رأسه ويقرأ بعضاً آخر منها كذلك ، وهكذا إلى الركوع الخامس حتّى يُتمّ سورة ثمّ يركع الخامس ثمّ يسجد ، ثمّ يقوم إلى الثانية ، ويصنع كما صنع في الركعة الأولى ، فيكون في كلّ ركعة الفاتحة مرّة مع سورة تامّة متفرّقة ، ويجوز الإتيان في الركعة الثانية بالسورة المأتيّة في الأولى وبغيرها ، ولا يجوز الاقتصار على بعض سورة في تمام الركعة . كما أنّه في صورة تفريق السورة على الركوعات ، لا تشرع الفاتحة إلّامرّة واحدة في القيام الأوّل ، إلّاإذا أكمل السورة في القيام الثاني أو الثالث مثلًا ، فإنّه تجب عليه في القيام اللاحق بعد الركوع قراءة الفاتحة ثمّ سورة أو بعضها ، وهكذا كلّما ركع عن تمام السورة وجبت الفاتحة في القيام منه ، بخلاف ما لو ركع عن بعضها ، فإنّه يقرأ من حيث قطع ، ولا يُعيد الحمد كما عرفت . نعم لو ركع الركوع الخامس عن بعض السورة فسجد ثمّ قام للثانية ، فالأقوى وجوب الفاتحة ثمّ القراءة من حيث قطع . لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالركوع الخامس عن آخر السورة وافتتاح سورة في الثانية بعد الحمد . ( مسألة 10 ) : يعتبر في صلاة الآيات ما يعتبر في الفرائض اليومية ؛ من الشرائط وغيرها وجميع ما عرفته وتعرفه ؛ من واجب وندب في القيام والقعود والركوع والسجود ، وأحكام السهو والشكّ في الزيادة والنقيصة بالنسبة إلى الركعات وغيرها . فلو شكّ في عدد ركعتيها بطلت ، كما في كلّ فريضة ثنائيّة ، فإنّها منها وإن اشتملت ركعتها على خمسة ركوعات ، ولو نقص ركوعاً منها أو زاده عمداً أو سهواً بطلت لأنّها أركان ، وكذا القيام المتّصل بها ، ولو شكّ في ركوعها يأتي به ما دام في المحلّ ، ويمضي إن خرج عنه ، ولا تبطل إلّاإذا بان بعد ذلك النقصانُ أو الزيادة أو رجع شكّه فيه إلى الشكّ في الركعات ، كما إذا لم يعلم أنّه الخامس ، فيكون آخر الركعة الأولى ، أو السادس فيكون أوّل الركعة الثانية . ( مسألة 11 ) : يستحبّ فيها الجهر بالقراءة ليلًا أو نهاراً حتّى صلاة كسوف الشمس ، والتكبير عند كلّ هُويٍّ للركوع وكلّ رفع منه ، إلّافي الرفع من الخامس